نزيه حماد
362
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
إطعام فقير أو فداء أسير ، وك : بع هذا وأنفقه على نفسك ، بنيّة القرض . ولا يحتاج فيه إلى إيجاب وقبول . غير أنّ مضمون هذا المصطلح موجود في مذهب المالكية والحنابلة مع مزيد تفصيل وبيان ، كما أنّ فكرته موجودة باقتضاب في مذهب الحنفية فيما لو أمر شخص آخر بأن ينقد عنه دينه لدائنه ، حيث اعتبروا ذلك اقتراضا حكميا من المأمور . قال الكاساني : « لأنّ الأمر بقضاء الدّين من مال غيره استقراض منه » . * ( أسنى المطالب 2 / 141 ، نهاية المحتاج 4 / 218 ، تحفة المحتاج وحاشية الشرواني 5 / 37 ، حاشية القليوبي 2 / 258 ، البدائع 6 / 37 ، المبسوط 20 / 55 ، دراسات في أصول المداينات للمؤلف ص 52 - 63 ) . * قرعة القرعة لغة : السهم والنصيب . وإلقاء القرعة حيلة يتعيّن بها سهم الإنسان أو نصيبه . قال ابن فارس : وهي من القرع ، وهو الضرب . فكذلك القرعة شيء يصيب الرّجل ولا يصيب الآخر . وهي مستعملة على لسان أهل الفقه بنفس المدلول اللغوي ، حيث إنها في نظرهم طريقة من طرق قسمة الأعيان المشتركة غير المثلية . والمتأمّل في كلام الفقهاء حول القرعة لا يجد إلزاما بكيفية خاصة بها ، إلّا ما عند بعض الشافعية من أنها لا تصح بأشياء مختلفة كدواة وقلم وحصاة أو بنادق غير مستوية . وقد ردّوا على قائليه بأن الفرض أنّ الذي يخرج القرعة لا يدري ماذا تعني هذه ، وماذا تعني تلك ، بل ربما لا يدري شيئا أصلا ، فإنّ غفلته مطلوبة ، ويفضّل أن يكون طفلا صغيرا كما هو المذهب عندهم . . . هذا وقد صرّح الحنابلة بأنّ القرعة تصحّ كيفما كانت ، وبأي شيء ولو بالخواتم أو الحصا بعد وضع علامة مميّزة على كلّ واحد منها ، لأنّ هذا كاف في حصول المقصود ، وهو تمييز الأنصباء . * ( التعريفات الفقهية ص 427 ، المغرب 2 / 170 ، حلية الفقهاء ص 208 ، مطالب أولي النهى 6 / 560 ، نهاية المحتاج 8 / 272 ، مغني المحتاج 4 / 421 ، الفتاوى الهندية 5 / 217 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 88 ) . * قسامة يقال في اللغة : قسم القسّام المال بين الشركاء ؛ أي فرّقه بينهم ، وعيّن أنصباءهم . والقسامة - بالكسر - صنعة القسّام ، كالجزارة والنّجّارة . أمّا القسامة - بالضم - فهي اسم لما يأخذه القسّام لنفسه في القسمة ، كالنّشارة لما ينشر ، والفضالة لما يفضل ، والعجالة لما تعجّل للضيف من الطعام .